أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما أدنى وقت للاعتكاف؟
جواب
ليس هناك حدٌّ محدود، لا أقله ولا أكثره، لم يرد في الشرع تحديدٌ. س: هناك مَن يقول: ساعة؟ ج: ما فيه دليل، ما في شيء أقل من ساعة؟! هذا من باب التمثيل يعني.
-
سؤال
مَن أراد قضاء الاعتكاف في شوال؟
جواب
ما فيه بأس، فعله النبيُّ ﷺ، إذا تيسَّر وأحبَّ الاعتكاف، وليس هو بلازم، فهي كلها سنة. س: قول مالك: "ما كان عندنا في أهل المدينة معروف الاعتكاف، إلا محمد بن أبي بكر وواحد"؟ ج: مالك عالم من العلماء، ما هو بحجة، الحجة قال الله، قال رسوله ﷺ.
-
سؤال
يبدأ المُعتكف من فجر يوم عشرين أم ليلة عشرين؟
جواب
يدخل معتكفه فجر واحد وعشرين، وإذا بات تلك الليلة معتكفًا لا بأس، لكن تقول عائشة: "كان النبي ﷺ يدخل معتكفه إذا صلى الفجر"، يعني: من يوم واحد وعشرين. س: ألا تكون ليلة القدر ليلة واحد وعشرين؟ ج: بلى، قد تكون واحدًا وعشرين، وقد تكون ثلاثًا وعشرين، كل عشر رمضان تنتقل، وفي عهد النبي ﷺ وقعت ليلة واحد وعشرين. س: المعتكف يا شيخ يدخل مثلاً بعد الفجر؟ ج: يُصلي مع المسلمين في المسجد ولو ما دخل المعتكف.
-
سؤال
هل لليلة القدر صفات تميزها عن غيرها؟
جواب
جاء في حديث أُبَيٍّ أن صبيحتها تطلع الشمس لا شعاع لها، وكان يحلف على ذلك أنها ليلة القدر، تطلع الشمس في صبيحتها ليس لها شعاع، هذه من علامات ليلة القدر. س: من قال الهواء في ليلة القدر يكون هادئًا؟ الشيخ: الله أعلم، الله أعلم، ما عليه دليل واضح. س: مقدار الاعتكاف كم؟ الشيخ: ما له حد محدود. س: ليلة القدر ما تكون إلا في شهر رمضان؟ الشيخ: أبدًا، في العشر الأخيرة خاصة. س: الاعتكاف خاص هل هو خاص...؟ الشيخ: لا ما هو بخاص، الاعتكاف مشروع في شوال وفي غيره، قال الله جل وعلا: وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة:187] عبادة، قُرْبة، متعلقة بالمساجد، لكن في رمضان أفضل، وفي العشر الأخيرة أفضل.
-
سؤال
بالنسبة لأقل زمن للاعتكاف؟
جواب
ما في حد محدود، الاعتكاف يومًا أو نصف يوم أو ساعة أو ساعتين، إذا نوى بجلوسه التعبد والقراءة ونحوها في المسجد فهذا نوع اعتكاف، ولو ساعة أو ساعتين، ما في حد محدود.
-
سؤال
ما ورد عن ابن عباس أنه قطع اعتكافه من أجل حاجة إنسان؟
جواب
ما أعلم فيه شيئًا، لكنه نافلة؛ إذا قطعه للحاجة فلا بأس.
-
سؤال
(الاعتكاف) يُشترط فيه الصوم؟
جواب
لا ما هو بشرط.
-
سؤال
(الاعتكاف) بعض الناس خصّصوه بالمساجد الثلاث؟
جواب
الصواب: لا يَخُصّ، وأنه عام، والحديث فيه شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة. س: بعض الناس يروحون للمساجد.. يروحون إلى مكة من الرياض؟ الشيخ: المساجد الثلاث أفضل المساجد، ما في بأس، جزاه الله خيرًا، إذا سمحت لهم الأوقاف أو استلمه مَنْ هو أفضل منه.
-
سؤال
هل ورد أن: من اعتكف يومًا لله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق؟
جواب
هذا حديث ضعيف، والأحاديث في فضل الاعتكاف كلها ضعيفة، إنما الثابت كونه سنة، كونه اعتكف ﷺ هذا هو الثابت، وهكذا قوله جل وعلا: وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة:187] هذا هو الأصل، أما الأحاديث في فضل الاعتكاف ما نعلم فيها حديثًا صحيحًا.
-
سؤال
إذا دخل الإنسان المسجد قبل الأذان بعشر أو ربع ساعة هل له أن ينوي الاعتكاف؟
جواب
إن نوى فلا بأس، وهو جالس في عبادة سواء ما نوى اعتكاف، مأجور على جلوسه وانتظاره، هو في صلاة ما انتظر الصلاة، والملائكة تصلي عليه وتستغفر له الملائكة، وإن نوى الاعتكاف فلا بأس.
-
سؤال
هل تُخص ليلة سبعة وعشرين بالعمرة؟
جواب
لأنها يُتَحَرَّى فيها ليلة القدر، خَصَّ الأوتار لعله يوافق ليلة القدر، وليلة سبع وعشرين أرجح، والعمل فيها أفضل من ألف شهر مما سواه.
-
سؤال
خامسة تبقى: (يعني) ليلة ست وعشرين؟
جواب
إذا تم الشهر، كل الليالي كلها محل ظن؛ لأنه في اللفظ الآخر: التمسوها في العشر الأواخر، وفي اللفظ الآخر: في الوتر من العشر الأواخر..... نعم عُيّنت له ﷺ ثم تلاحى رجلان فرفعت، وأخفي أمرها. س: إذا تم الشهر فهل يُقال أن ليلة القدر في ليالي الشهر؟ الشيخ: تُرجى في الليالي كلها، والأوتار آكد، والأوتار معروفة: إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، خمس وعشرون وسبع وعشرون وتسع وعشرون، وإذا نقص الشهر صار كلها أوتار. س: هل لها علامات؟ الشيخ: مثل ما قال أُبَيّ بن كعب: صبيحتها لا شعاع لها؛ لأن الرسول ﷺ أخبرهم بهذا.
-
سؤال
في رمضان في العشر الأواخر في ليلة سبع وعشرين يمتلئ الحرم كله، وبعد سبع وعشرين يغادر الناس، يعتقد أكثر الناس أن هذه الليلة بعينها هي ليلة القدر؟
جواب
هي أحرى الليالي مثل ما قال أُبيّ، كان يقسم عليها ويحلف أنها ليلة القدر. س: بعض الناس يحرص على العمرة في هذه الليلة؟ الشيخ: ينبغي ألا يتكلف ولا يؤذي الناس، يعتمر في رمضان والحمد لله ويكفي، في أوله أو وسطه أو آخره، ولا يتكلف في هذه الليلة؛ لأنه إذا تكلف صارت الزحمة والمشقة على الناس.
-
سؤال
خروج المعتكف من المسجد لزيارة والده إذا كان مريضًا أو أمه؟
جواب
الأمر واسع، خروجه للحاجة، هذا من الحاجات، كان النبي ﷺ لا يخرج إلا لحاجة.
-
سؤال
لو أمْنَى هل يبطُل اعتكافه؟
جواب
ما يبطُل إن شاء الله، الإنزال بالمباشرة يُبطل الصوم، وأما هنا فالظاهر أنه لا يبطل اعتكافه؛ لأن المحرم عليه الجماع: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ كناية عن الجماع.
-
سؤال
أيهما أفضل للمعتكف أن يشتغل بالعبادة أم بالعلم ؟
جواب
القراءة ودراسة الكتب من العبادة، يشتغل بما يسر الله له، بما يكون فيه أنشط وأخشع لقلبه، تارة بالصلاة، تارة بالذكر، تارة بقراءة القرآن، تارة في قراءة كتب العلم والحديث، ينظر بما هو أصلح وأفيد له وأخشع لقلبه، كلها عبادات، وإذا كان هناك حلقات يحضرها.
-
سؤال
ما يشترط الصوم؟
جواب
ما يشترط، هذا من أدلة أنه لا يشترط الصوم؛ لأن الليل ما هو محل صوم، ولهذا قال ابن عباس: ليس على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه، لكن الأفضل مع الصوم إذا تيسر في النهار. س: الذي اشترط الصوم على المعتكف بماذا يجيب عن هذا الحديث؟ الشيخ: ما عليه دليل، قد يحتج برواية عائشة الموقوفة عليها: لا اعتكاف إلا بصوم. لكن قول عائشة معارض لقول ابن عباس، والأصل عدم الاشتراط.
-
سؤال
المراد من قوله: من أراد أن يعتكف أي دخل؟
جواب
قبل الدخول، أراد ولكن ما كمّل، الاعتكاف مستحب، نافلة، إن عزم عليه فلا بأس، وإلا ما هو لازم، إن أراد أن يعتكف فلا حرج.
-
سؤال
إذا مرضت الوالدة أو الوالد أو مات أحدهما فخرج المعتكف لتشييع الجنازة أو لزيارتهما فهل ينقطع الاعتكاف في ذلك ولم يشترط؟
جواب
الأقرب -والله أعلم- أنه ينقطع؛ لأن الاعتكاف هو لزوم المسجد بطاعة الله جل وعلا، وألا يخرج إلا لحاجة الإنسان، وحاجة الإنسان مثل البول والغائط والشيء الذي لا بدّ منه. وهو نافلة إذا قطعه لا بأس؛ لأجل المشي مع الوالدة أو الوالد، الأمر فيه واسع، والحمد لله، مثل ما يقطع الصوم النافلة إذا دعت الحاجة أو الصلاة النافلة إذا دعت الحاجة.
-
سؤال
الفقهاء يستدلُّون بهذا الحديث: فإنَّ لك على ربِّك ما استثنيت في الاشتراط في الاعتكاف، هل هذا سائغ؟
جواب
القاعدة أنَّ العبادات توقيفية، والاعتكاف ما هو بواجبٍ، إذا خرج فلا بأس، يكون نافلةً مستحبًّا، إذا أراد أن يقطعه فلا حرج عليه.
-
سؤال
أحسن الله إليك، أقل وقت للاعتكاف؟
جواب
ما له حد محدود ولو ساعة. س: في رمضان أو في غير رمضان؟ ج: في رمضان أو في غيره.
-
سؤال
دخول المعتكف لو دخل بعد المغرب بيوم العشرين ليحيي الليل هل هو أفضل؟
جواب
لا بأس، ما في حرج، لكن السُّنة أن يدخل بعد صلاة الفجر؛ تأسيًا بالنبي ﷺ.
-
سؤال
لو اعتكفت المرأة في مصلى النساء؟
جواب
ما فيه شيء، هؤلاء أزواج النبي اعتكفن في المسجد، عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
الاشتراط في الاعتكاف هل هو لفظي؟
جواب
باللفظ. س: هل وجيه إذا اشترط: شرطي أن أخرج أصلي مثلًا؟ ج: يكفي النية، الأعمال بالنيات. س: التلفظ به بدعة. ج: إن تلفظ به لا بأس؛ لكن تكفي النية.
-
سؤال
أقل مدة الاعتكاف؟
جواب
ما له حد محدود، لا يوم ولا ليلة ولا ساعة معلومة، ما تيسر له، أقول: ما تيسر له؛ لأن الرسول ﷺ ما حدد شيئًا والله ما حدد شيئًا.1]
-
سؤال
لقد ظللت قرابة أربعة أعوام بالمملكة لم أجد مسجدا في البلاد يقام فيه سنة الاعتكاف فهل هي بدعة أم ماذا؟
جواب
الاعتكاف سنة فعلها المصطفى ﷺ وأفضل ما يكون في رمضان، فقد فعله النبي ﷺ وإن اعتكف في غير رمضان؛ فهو سنة، ولعل أسباب ذلك مشاغل الناس، وكثرة إقبالهم على الدنيا، لكن موجود من يعتكف في المساجد إلى الآن، الحمد لله موجود في رمضان كثيرًا، أما في غير رمضان فلعله قليل.
-
سؤال
سماحة الشيخ! له فقرة أخرى يقول: الاعتكاف هل هو خاص برمضان؟ وهل اعتكف الرسول ﷺ وهل للاعتكاف شروط؟
جواب
الاعتكاف لا يختص برمضان، لكن يختص بالمساجد، وفي رمضان أفضل، والنبي اعتكف في رمضان، واعتكف في شوال -عليه الصلاة والسلام- والاعتكاف في العشر الأخيرة أفضل، وشروطه أن يكون في المسجد، وأن يكون المعتكف ليس بجنب ولا حائض ولا نفساء، ولا يكون اعتكافه يمنعه من أداء ما أوجب الله عليه، فإذا كان في مسجد لا يصلى فيه جماعة لا يعتكف، يعتكف في المساجد التي فيها جماعة حتى يصلي مع الجماعة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ (ح. م. ع) من جمهورية مصر العربية، ومقيم في المزاحمية، أرسل بمجموعة من الأسئلة، يبدأ هذه الرسالة بسؤاله الأول، ويقول:ما هي شروط الاعتكاف في رمضان؟ وهل يجوز للإنسان أن يخرج من المسجد في هذه المدة لأي سبب من الأسباب؟
جواب
السنة الاعتكاف في المسجد في رمضان إذا تيسر ذلك، في رمضان وغيره، لكن في رمضان أفضل إذا تيسر ذلك، وله الخروج إذا عرضت له حاجة، فيخرج يتوضأ، يخرج يقضي حاجة، لا بأس، وله أن يهون إذا كان أراد أن يعتكف خمسة أيام، ثم ترك منها يومًا أو يومين، واكتفى بيومين أو ثلاث لا بأس؛ لأنها سنة، ليس بلازم إلا إذا نذر، قال: لله علي نذر أن أعتكف كذا وكذا، فعليه أن يوفي النذر؛ لقول النبي ﷺ: من نذر أن يطيع الله فليطعه. أما إذا كان ما هو بنذر فهو مستحب، له أن يدخل ويعتكف، وله أن يقطع الاعتكاف إذا عرض له عارض، وأحب أن يقطع الاعتكاف، لا حرج، وله أن يخرج لحاجته لوضوء لغسل لقضاء الحاجة لا بأس، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
حدثونا لو سمحتم عن ليلة القدر، وهل هي للناس كلهم؟ أو لكل واحد على حدة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليلة القدر ليلة عظيمة، بين الله شرفها سبحانه في كتابه العظيم، حيث قال : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ القدر:3]، وقال سبحانه في سورة الدخان: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ الدخان:3-4] هي ليلة عظيمة، وأخبر النبي ﷺ أنها تكون في العشر الأواخر من رمضان، وكان يعتني بها ﷺ وكان يقوم العشر الأواخر من رمضان، يتحرى هذه الليلة، ويقول: التمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر يعني الأوتار أرجى وأحرى، إحدى وعشرين، ثلاث وعشرين، خمس وعشرين، سبع وعشرين، تسع وعشرين، مع أنها تلتمس في الليالي كلها، لكنها في الأوتار أحرى، وأحراها ليلة سبع وعشرين. والسنة للمسلمين رجالًا ونساء أن يتحروها في العشر كلها، وأن يجتهدوا في قيام هذه الليالي بالصلاة، والقراءة، والدعاء؛ تأسيًا بالنبي -عليه الصلاة والسلام- وطلبًا لهذه الليلة، والله يقول فيها سبحانه: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ القدر:3] يعني العمل فيها، والاجتهاد فيها بالأعمال الصالحات أفضل من العمل في ألف شهر مما سواها، وهذا فضل عظيم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، هل هي للناس كلهم أم لأشخاص دون أشخاص؟ الشيخ: للناس كلهم من تقبل الله منه، ووفقه للعمل فيها؛ حصل له هذا الأجر، سواء كان عربيًا، أو عجميًا، حضريًا، أو بدويًا، رجلًا، أو امرأة في أي مكان من الأرض، إذا اجتهد في هذه الليالي، وهو مسلم، ويرغب في الخير، اجتهد، وعمل الصالحات، فالله يعطيه أجره، سبحانه وتعالى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، كيف يعرف المرء أنه أصاب ليلة القدر؟ الشيخ: أخبر النبي ﷺ أنها تطلع الشمس في صباحها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب الصحابي الجليل قد راقب ذلك سنوات كثيرة، فرآها تطلع صباح يوم سبع وعشرين، ليس لها شعاع، وكان يحلف على أنها ليلة سبع وعشرين بسبب هذه العلامة. ولكن الصواب أنها قد تكون في غيرها، قد تكون عدة سنوات في ليلة سبع وعشرين، وقد تكون في سنوات أخرى في إحدى وعشرين، أو في ثلاث وعشرين، أو في خمس وعشرين أو في غيرها، فالاحتياط، والحزم، الاجتهاد في الليالي كلها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هذا السائل يقول: كيف يكون الاعتكاف؟ وهل هو خاص بالمسجد الحرام فقط؟
جواب
الاعتكاف: لزوم المسجد لطاعة الله والتعبد والخلوة بالله جل وعلا، في أي مسجد لا ما هو بخاص بالمسجد الحرام، بالمساجد كلها، كما قال تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة:187]، والحديث الذي ظاهره تخصيص المساجد الثلاثة حديث ضعيف شاذ مخالف للأدلة الشرعية.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه السائلة أم محمد الحقيقة كتبت مجموعة من الأسئلة كتبت بأسلوبها الخاص فهمت من سؤالها هذا تقول: بالنسبة للمرأة -فضيلة الشيخ- هل يجوز أن تعتكف في غير رمضان وفي رمضان؟ وهل يكون الاعتكاف في المنزل؟ أم في المسجد؟ وأيهما أفضل بالنسبة للمرأة؟ وما هي الشروط إذا كان الاعتكاف في المنزل؟ وهل للمرأة أن تعتكف في المسجد الحرام؟
جواب
الاعتكاف سنة وقربة للرجال والنساء، ومحله المساجد كما قال تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِالبقرة:187]، ما هو محله البيوت، الاعتكاف يكون في المساجد، فإذا اعتكفت في محل مناسب في المسجد في خيمة، أو في حجرة، وليس عليها خطر، أو معها من يؤنسها؛ فلا بأس، وإن كان هناك خطر أو تعرض للفتنة فلا، تبقى في بيتها ولا تعتكف. أما إذا تيسر الاعتكاف على وجه ما فيه خطر ولا فتنة فلا بأس، فقد اعتكف أزواج النبي ﷺ في المسجد في حياته عليه الصلاة والسلام، وبعد مماته؛ فلا بأس، لكن على شريطة أنه لا يعرضها لشر، ولا فتنة .نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
تقول هذه السائلة يا سماحة الشيخ! ما حكم اعتكاف المرأة في الحرم بدون محرم مع التزامها الحشمة وعدم مزاحمة الرجال؛ وذلك أنها لا تجد الخشوع والفراغ في منزلها مثل الذي تجده في الحرم مع العلم بأنها مع رفقة طيبة من النساء المتدينات؟
جواب
لا بأس الاعتكاف في المسجد الحرام أو غيره من المساجد للنساء، فقد اعتكف أزواج النبي ﷺ في مسجده في حياته وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام، فلا بأس أن يعتكف النساء في المسجد. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم.
-
سؤال
يسأل عن الاعتكاف وعن وقته، وعن كيفيته؟
جواب
الاعتكاف سنة، وهو لزوم المسجد لطاعة الله للتفرغ للعبادة، في الليل أو النهار، ساعة أو يومًا، أو ليلة أو أيامًا أو ليالي، سنة كما قال الله جل وعلا: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة:187]. وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه اعتكف العشر الأواخر من رمضان، وفي بعض السنوات تركها، لبعض الأسباب، واعتكفها في العشر الأول من شوال، فهو سنة وفي رمضان أفضل، في رمضان وفي العشر الأخيرة أفضل. وإن اعتكف في غير رمضان كشوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة أو المحرم أو غير ذلك فلا بأس، سنة مطلقة في جميع الزمان، لكن في المساجد خاصة، التي تقام فيها الجماعة، وإذا كان يمر عليه جمعة بأن كانت المدة أكثر من أسبوع، فالأفضل أن تكون في مسجد فيه جمعة، الأفضل أن يكون الاعتكاف في مسجد فيه جمعة حتى لا يحتاج الخروج إليها، فإن اعتكف في مسجد آخر ليس فيه جمعة فلا بأس، إذا جاءت الجمعة يخرج إليها، فالمعتكف يقصد بعبادته وجه الله ، والتفرغ للعبادة والأنس بالله . ولهذا قال بعضهم: الاعتكاف إنه قطع العلائق عن كل الخلائق للاتصال بخدمة الخالق، والخلاصة: أنه تفرغ للعبادة للذكر، والدعاء والعبادة في المسجد ولا بأس أن يزوره أهله كما كانوا يزوروا النبي ﷺ، ولا بأس أن يزوره بعض إخوانه، ولكن مقصوده أن يتفرغ للعبادة من صلاة، وقراءة، واستغفار، ودعاء.. ونحو ذلك. وليس له حد محدود ولو ساعة من الزمان، ولا يشترط له الصوم، لو اعتكف وهو مفطر فلا بأس على الصحيح، قال بعض أهل العلم: لابد أن يكون صائمًا، ولكن ليس براجح، هذا جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: "لا اعتكاف إلا بصوم"، وجاء عن ابن عباس أنه قال: "ليس على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه" -يعني: إلا أن ينذره- ، المقصود أنه ليس بشرط هذا الصواب، لأن: العبادات توقيفية، فلا يشترط فيها إلا ما شرطه الشارع، إلا ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام: وليس في الأدلة ما يدل على وجوب الصوم للاعتكاف. فالصواب: أنه لا بأس أن يعتكف وإن كان مفطرًا، ولا بأس أن يكون ليلًا أو نهارًا، وقد ثبت عن عمر أنه سأل النبي ﷺ فقال: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له: أوف بنذرك، قال له النبي ﷺ أوف بنذرك، والليل ليس محل صوم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول: أختكم الفقيرة إلى الله (س. ع. أ) أم عبد الله، أختنا أم عبد الله لها عدد من الأسئلة في سؤالها الأول تقول: ما هو الاعتكاف؟وإذا أراد الإنسان أن يعتكف، فماذا عليه أن يفعل وماذا عليه أن يمتنع؟ وهل يجوز للمرأة أن تعتكف في البيت الحرام، وكيف يكون ذلك؟
جواب
الاعتكاف عبادة وسنة، وأفضل ما يكون في رمضان في أي مسجد تقام فيه الجماعة، كما قال تعالى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة:187] ولا مانع من الاعتكاف في المسجد الحرام والمسجد المدني للرجل والمرأة إذا كان لا يضر المصلين ولا يؤذي أحدًا فلا بأس بذلك. وهو معتكف يلزم معتكفه، ويشتغل بذكر الله والعبادة، ولا يخرج إلا لحاجة الإنسان كالبول والغائط ونحو ذلك أو لحاجة الطعام إذا كان ما تيسر له من يأتيه بالطعام يخرج لحاجته، كان النبي يخرج لحاجته عليه الصلاة والسلام. ولا يجوز للمرأة أن يأتيها زوجها وهي في الاعتكاف، وكذلك المعتكف ليس له أن يأتي زوجته وهو معتكف؛ لأن الله قال: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ البقرة:187] والأفضل له أن لا يتحدث مع الناس كثيرًا، بل يشتغل بالعبادة والطاعة، لكن لو زاره بعض إخوانه، أو زار المرأة بعض محارمها أو بعض أخواتها في الله وتحدثت معهم فلا بأس، كان النبي ﷺ يزوره نساؤه وهو معتكف ويتحدث معهن، ثم ينصرفن لا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا. إذًا الاعتكاف هو لزوم مسجد؟ الشيخ: لزوم مسجد لطاعة الله جل وعلا، سواء قليل أو كثير لا يتحدد بيوم ولا بيومين، ليس له حد محدود لا في القلة ولا في الكثرة على الصحيح. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وهو مشروع كما تفضلتم. الشيخ: وهو مشروع عبادة مشروعة إلا إذا نذره صار واجبًا بالنذر. المقدم: وفي حق الرجل والمرأة سواء. الشيخ: والمرأة جميعًا، نعم. المقدم: بارك الله فيكم. الشيخ: ولا يشترط أن يكون معه صوم على الصحيح لو اعتكف الرجل وهو مفطر فلا بأس، نعم في غير رمضان يعني. المقدم: جزاكم الله خيرًا.